المحقق الحلي
191
شرائع الإسلام
مسائل خمس : الأولى : وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وللمضطر ( 269 ) إلى زوال الشمس . الثانية : من لم يقف بالمشعر ، ليلا ولا بعد الفجر ، عامدا بطل حجه . ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل ، إن كان وقف بعرفات . ولو تركهما جميعا بطل حجه ، عمدا أو نسيانا ( 270 ) . الثالثة : من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، صح حجه . ولو فاته بطل . ولو وقف بعرفات ، جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال . الرابعة : من فاته الحج ، تحلل بعمرة مفردة ( 271 ) ، ثم يقضيه إن كان واجبا ، على الصفة التي وجبت ، تمتعا أو قرانا أو إفرادا . الخامسة : من فاته الحج ، سقطت عنه أفعاله ( 272 ) . ويستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها . خاتمة : إذا ورد المشعر ، استحب له التقاط الحصى منه ، وهو سبعون حصاة ( 273 . ولو أخذه من غيره جاز ، لكن من الحرم ( 274 ) عدا المساجد . وقيل : عدا المسجد الحرام ، ومسجد الخيف . ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ، ومن الحرم ، وأبكارا ( 275 ) . ويستحب : أن يكون برشا . رخوة . بقدر الأنملة . كحيلة منطقة . ملتقطة .
--> ( 269 ) كالخائف ، والمريض ، والناسي ، ومتأخر ، والمرأة ، والشيخ الكبير ، ونحوهم . ( 270 ) لأن أركان الحج اثنان وقوف عرفات ووقوف المشعر . ( 271 ) قال في المسالك : ( المراد إنه ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ) وذلك : ( بأن ينوي العمرة المفردة ، فيأتي مكة ويطوف طواف العمرة ، ويصلي ركعة الطواف ، ثم يسعى ، ثم يقصر ، ثم يطوف طواف النساء وركعتيه وينصرف . ( 272 ) أي بقية الأفعال ، من المبيت بمنى ، ورمي الجمار ، والحلق والهدي ، ونحو ذلك . ( 273 ) سبعة ليوم العيد رمي حجرة العقبة ، وواحد وعشرون لليوم الحادي عشر رمي الجمار الثلاث ، ومثلها لليومين الثاني عشر والثالث عشر ولمن ليلة الثالث عشر وجوبا أو احتياطا ، فهذه سبعون أما من لا يبقى ليلة الثالث عشر فتكفيه تسع وأربعون حصاة ( 274 ) أي : يلتقط الحصى من الحرم ، الذي هو أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ( عدا المساجد ) لعدم جواز إخراج شئ من المساجد . ( 275 ) ( حجرا ) فلا يكون طينا يابسا ولا ترابا متلاصقا ( ويسمى المدد ) ( أبكارا ) يعني لم يكن مرميا بها .